ولا يخفى أن استخدام التراث الشعبي، يصبغ الشعر بلون محلي إقليمي خالص، يصعب أن يتخطى حدود الإقليم الواحد، وهو يرسم بذلك مستوى آخر؟ أعمق دلالة على الإقليمية - من الطابع الإقليمي العفوي الذي يميز الشعر المصري عن العراقي عن اللبناني عن التونسي..الخ، فهذا الطابع يكاد يكون أمرا لا مفر منه، وأنا لا أرى في الطابعين ما يستنكر، أو يستهجن، أعني الطابع المعتمد والعفوي، إذ أن هذا مدخل ضروري لربط حبل التواصل والتفاهم بين ألوان التراث الشعبي في الأقطار العربية، في الوقت الذي يعبر فيه هذا التراث عن المعالم التي تميز شخصية كل قطر على حدة.
(١) طلع العشب على سطوحكم ويبس العشب يا من هم مرميون على حد الأرض. ليتكم تجيئون للأطلال على التين، وتجبرون عساليج العنب (ذات البخت السيئ) ياليتكم تجيئون لتبييض البيوت، وتصلحون الأبواب والسده وتنشلون (من البئر) حفنة ماء للوردة.