وإلى محاربة القبوريين الذين سبقوا عرب الجاهلية بشركهم، فهم يسارعون إلى الرمم البالية والموتى في أشد حالات الضيق، كلما الم بهم خطب، أو نزلت بهم مصيبة، يطلبون منهم قضاء حاجاتهم أو يتخذونهم وسائط، فينذرون لهم ويذبحون لهم، ليقربوهم إلى الله زلفى بخلاف هؤلاء الجاهليين الكفرة الذين وصفهم الله بقوله:{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} . (العنكبوت: ٦٥) .
وقد سخر الله سبحانه في آيات كثيرة من هؤلاء القبوريين الذين مسخوا عقولهم، وأماتوا ضمائرهم، واستأصل الشرك في قلوبهم بسبب تركهم لكتاب الله سبحانه وتعالى وتراميهم على الموتى يستغيثون بهم.