إذا غيض ماء البحر منها مددنه ... بدمع عيون تمتريهن أشجان
يقلن وموج البحر والهم والدجى ... تموج بنا فيها عيون وآذان
ألا هل إلى الدنيا معاد وهل لنا ... سوى البحر قبر أو سوى الماء اكفان
وهبنا رأينا معلم الأرض هل لنا ... من الأرض مأوى أو من الإنس عرفان ويأسى في القصيدة على أن بلاد الغرب قد ضيعته، ويزعم ان بغداد ترحب بمقدمه، ويقدر قيمة نفسه وهو يستعطف الملوك لأولاده:
فان غربت أرض المغارب موطني ... وانكرني فيها خليط وخلان
فكم رحبت أرض العراق بمقدمي ... وأجزلت البشرى علي خراسان
فان بلادا أخرجتني لعطل ... وان زمانا خان عهدي لخوان ويتذكر أصدقائه وأهله الذين طواهم الموت، ثم يمني أولاده بالخير حين ينزلون قصر المرية لأنهم ينزلون " ببحر ندى يمناه در ومرجان "، ويطنب في مدح هذا البحر، وقد شهرت هذه القصيدة حتى عارضتها إحدى شواعر الأندلس عندما مدحت خيران العامري نفسه (٢) :
(١) أعمال الأعلام: ٢١٢ والذخيرة ١/١: ٧٤ (٢) الجذوة: ٣٨٩