كأن قلوب الطير عند مبيتها ... نوى القسب باق يلقى بعض المآدب ١٤ - باب نقل المعنى إلى غيره: وهو أن ينقل المعنى عن وجهه الذي وجه له واللفظ عن طريقته التي سلك فيها إلى غيره وذلك صنعة راضة الكلام وصاغة المعاني وحذاق السراق، إخفاء للسرق والاحتذاء وتورية عن الاتباع والاقتفاء؟ وأكثر ما يطوع النقل في المعاني خاصة للمحدثين لأنهم فتحوا من نوار الكلام ما كان هاجداً: وأيقظوا من عيونه ما كان راقداً.
١٥ - باب تكافؤ السابق والسارق في الإساءة والتقصير، كقول الفرزدق:
فيا ليتنا كنا بعيرين لا نرى ... على منهل إلا نشل ونقذف وهو سيئ أخذه كثير عزة، فجاء به كذلك:
ألا ليتنا يا عز كنا لذي غنى ... بعيرين نرعى في الفلاة ونعزب ١٦ - باب من لطيف النظر في إخفاء السرقة: قال أوس بن حجر:
ألم تكسف الشمس والبدر ... والكواكب للقمر الواجب فنظر إلى هذا المعنى وأخفاه كل إخفاء النابغة الذبياني فقال: