الأطماع شديد الامتناع " (١) يشبه قول أرسطو: " وكل شيء يستطاع نقله إلا الطباع " (٢) والقول: " من لم يقدر على فعل الفضائل فلتكن فضائله ترك الرذائل " (٣) يشبه قول أرسطو: " من لم يقدر على فعل فضيلة فليكن همه ترك رذيلة " (٤) ؛ فالتشابه في هذين الموضعين يكاد يكون كاملاً. أما قول أرسطو فيما نقله أفلاطون: " إن من التوقي ترك الإفراط في التوقي " (٥) ؛ وأورد الحاتمي لأرسطو أيضاً: " الفرق بين الحلم والعجز أن الحلم لا يكون إلا عن قدرة، والعجز لا يكون إلا عن ضعف؟ " (٦) ، وهذا لا يشابه قول أفلاطون: " الحلم لا ينسب إلا من قدر على السطوة، والزهد لا ينسب إلا من ترك بعد القدرة " (٧) .
ومن أقوال أفلاطون: " ليس الحكيم التام من فرح بشيء من هذا العالم أو جزع بشيء من مصيباته واغتم له " (٨) وقريب من هذا ما نسبه الحاتمي لأرسطو وهو: " من علم الكون والفساد يتعاقبان الأشياء لم يحزن لورود الفجائع لعلمه أنه من كونها؟ " (٩) . ومما أورده الحاتمي لأرسطو وهو أشبه بنظرات ذيوجانس الكلبي: " قال الحكيم وقد نظر إلى غلام حسن الوجه فاستلطفه فلم يجد عنده علماً: نعم الدار لو كان فيها ساكن " (١٠)