أنت في شعره حتى تفرغ منه " - قاعدة قد ينفر منها النقد الموضوعي الخالص، ولكن نقاد العرب لم يوردوا قوله توجز معنى النقد التأثري مثلها. وحسبك أن تقرأ هذه الأقوال لابن المعتز كي تدرك ما اعنيه:
بشار: ومما يستحسن من شعره وغن كان كله حسناً (١)
أبو الهندي: ومما يستحسن له وان كان شعره كله حسناً جيداً (٢) .
ربيعة الرقي: ومما يستملح له، وإن كان شعره كله مليحاً عذباً مطبوعاً جيداً هنيئاً (٣) .
مسلم بن الوليد: ومما يستحسن له، على أن شعره كله ديباج حسن لا يدفعه عن ذلك أحد (٤) .
الحارثي: ومن جيد شعره وغن كان كل شعره جيداً (٥) .
أبو تمام: ومما يستملح من شعره كله حسن (٦) .
العتابي: وأشعار العتابي كلها عيون، ليس فيها بيت ساقط (٧) .
وهذه أمثلة تجد لها نظائر كثيرة في كتابه، إذا هو تحدث عن الشعر كله بحكم واحد، ومثلها أحكام على القصيدة الواحدة، " فهذه سارت مسير الشمس والريح " (٨) وتلك " أشهر من الشمس " (٩) وثالثة " صارت