للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

- ١٢٣ -

قال وكتب بها إلى سميرة بن الجعد أحد أصحابه، حين أصبح جليساً للحجاج:

١ - لشتان ما بين ابن جعد وبيننا ... إذا نحن رحنا في الحديد المظاهر

٢ - نجالد فرسان المهلب، كلنا ... صبور على وقع السيوف البواتر

٣ - وراح ابن جعد الخير نحو أميره ... أمير بتقوى ربه غير آمر

٤ - أبا الجعد أين العلم والحلم والنهى ... وميراث آباءٍ كرام العناصر

٥ - ألم تر أن الموت لا شك نازل ... ولا بعث إلا اللألى في المقابر

٦ - حفاةً عراةً والثواب لربهم ... فمن بين ذي ربخ وآخر خاسر

٧ - فإن الذي قد نلت يفنى وإنما ... حياتك في الدنيا كوقعة طائر

٨ - فراجع أبا جعدٍ ولا تك مغضباً ... على ظلمةٍ أعشت جميع النواظر

٩ - وتب توبةً تهدي إليك شهادةً ... فانك ذو ذنب ولست بكافر

١٠ - وسر نحونا تلق الجهاد غنيمةً ... تفدك ابتياعك رابحاً غير خاسر -

- ١٢٣

١) - المظاهر: الذي لبس بعضه فوق بعض، كأن يظاهر المحارب بين درعين؛ والحديدي: الدرع.

٣) - المروج: وراح يجد الحق.

٤) - المروح: أبا جعد ... والحكم.

٥) - المروج: ولا بد من بعث.

٦) - ابن أعثم: عراة حفاة والموات لديهم ... إلى ظلمة تغشى عيون النواظر ٧) ابن أ " ثم: بقاؤك.

٩) - أي أن ذنبه لا يعد كبيرة، وإلا لكان في مذهب الأزارقة كافراً.

<<  <   >  >>