الأول: شدة اختلافه وكثرة اضطرابه قال الإمام أحمد بن حنبل- رحمه الله-: "وله القدح١ المعلى في إمامة الحديث والمعرفة غير مدافع, حديث رافع كثير الألوان"٢، وقال أيضا:"حديث رافع ضروب"٣. قال الخطابي:"يريد اضطراب حديثه واختلاف الروايات عنه, فمرة يقول: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-, ومرة يقول: حدثني عمومتي عنه"٤.
قال غير الخطابي:"ومرة يشعر حديثه بالنهي عن كراء الأرض مطلقا, ومرة يصرح بجوازه بالذهب والفضة، ومرة يشعر بالنهي عن المزارعة مطلقا، ومرة يصرح بالشروط المفسدة" ٥. قال ابن المنذر:"قد جاءت الأخبار عن رافع بعلل تدل على أن النهي كان لتلك"٦.
الثاني: أن فقيهين كبيرين من أكابر فقهاء الصحابة أنكرا على رافع: ابن عباس وزيد بن ثابت٧.
قال٨ الخطابي: "وقد عقل ابن عباس المعنى من الخبر٩ وأنه ليس المراد به تحريم المزارعة بشطر١٠ ما يخرج منها وإنما أريد أن يتمانحوا أرضهم وأن
١ أي المكانة العالية فإنه يقال اقتدح الأمر دبّره انظر القاموس المحيط ٣٠١. ٢ كلام الإمام أحمد هذا نقله عنه ابن المنذر في الأشراف ١/١٥٤ والخطابي في معالم السنن ٣/٩٥ والبيهقي في السنن الكبرى٦/١٣٥ وابن قدامة في المغني ٧/٥٥٨ وابن القيم في تهذيب سنن أبي داود ٥/٥٨. ٣ نفس المصدر السابق. ٤ معالم السنن ٣/٩٥. ٥ انظر التهذيب لابن القيم ٥/٥٩ فقد ذكر نحو ذلك وابن قدامة في المغني ٧/٥٥٨، ٥٥٩ ذكر ذلك. ٦ هكذا في كلا النسختين (لتلك) . والذي في الإشراف لابن المنذر ١/١٥٣. كان لتلك العلل. ٧ ما بين القوسين يوجد في هامش الأصل بعد وضع علامة تشير إليه وفي نسخة (ر) في المتن. ٨ في نسخة (ر) توجد كلمة (وكذلك) قبل كلمة قال. ٩في نسخة (ر) الخبرة وهذا خطأ. ١٠ في نسخة (ر) بشرط. وهو خطأ متكرر.