إن قُرئ (تذكرتَ) بالفتح كما هو الرواية، فالالتفات فيه على رأي صاحب المفتاح؛ حيث كان الظاهر ضمّها على التكلم ١ فعدل عنه إلى الخطاب، وإن قُرِئ بالضمّ فالالتفات في (يهيجك) وهذا باتفاق٢.
وثانيها: الالتفات من التكلم إلى الغيبة: ومثاله من التنزيل: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ} ٣ كان الظاهر أن يقال: فصلّ لنا. قال الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص:"وقد كثر في الواحد من المتكلم٤ لفظ الجمع تعظيماً له لعدّهم٥ المعظّم كالجماعة، ولم يجيء ذلك للغائب والمخاطب في الكلام القديم، وإنّما هو استعمال المولّدين كقوله:
تعظيماً للمخاطب وتواضعاً من المتكلم٧ وفيه نظر؛ لأنّه قد جاء ذلك للغائب والمخاطب أيضاً في الكلام القديم، أمّا الأول: فقد قال الإمام البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {و٨مَا كَانَ لِمُوْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللهُ ورَسُوْلُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ٩ "أي قضى رسول الله [صلى الله عليه وسلم]
١ في (م) : المتكلم. ٢ في (م) : بالاتفاق. ٣ الآية (١-٢) من سورة الكوثر، والآية من شواهد: المصباح (٣٣) والتلخيص (١٧) والإيضاح (١٥٨) وشروح التلخيص (١/٤٦٨) . ٤ في (م) التكلم. ٥ في (د) : لعدم من. ٦ البيت ورد في المطوّل (١٣٣) دون نسبة إلى قائله. ٧ المطوّل على التلخيص: ١٣٣. ٨ ساقط من (د) . ٩ آية (٣٦) من سروة الأحزاب.