قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فأسماؤه كلها متفقة في الدلالة على نفسه المقدسة، ثم كل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل على الاسم الآخر، فالعزيز يدل على نفسه مع عزته، والخالق يدل على نفسه مع خلقه، والرحيم يدل على نفسه مع رحمتها، ونفسه تستلزم جميع صفاته، فصار كل اسم يدل على ذاته والصفة المختصة به بطريق المطابقة، وعلى أحدهما بطريق التضمن وعلى الصفة الأخرى بطريق اللزوم".
وقول المصنف:"وقد اتفق النُّظَّار من مثبتة الصفات على أنه يعلم بالعقل- عند المحققين- أنه حي عليم قدير مريد، وكذلك السمع والبصر والكلام يثبت بالعقل عند المحققين منهم.
بل وكذلك الحب والرضا والغضب يمكن إثباته بالعقل".
مقصود المصنف بالنظار من مثبتة الصفات هم الصفاتية ويدخل في ذلك الكلابية والأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم، فهؤلاء يتفقون مع أهل السنة بأن من الصفات ما يمكن إثباته بالعقل.