قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين في كتابه "أصول السنة": "ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق … "(١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وأما العرش فإنه مقبب، لما روي في السنن لأبي داود عن جبير بن مطعم قال: "أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول جهدت الأنفس، وجاع العيال -وذكر الحديث إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: إن الله على عرشه وإن عرشه على سمواته وأرضه كهكذا" وقال بأصابعه مثل القبة … وفي علوه قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه وسط الجنة وأعلاها وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" (٢).
فقد تبين بهذه الأحاديث أنه أعلى المخلوقات، وسقفها، وأنه مقبب … " (٣).
وقال ابن تيمية:"فقد ثبت في الصحيح أن جنة عدن سقفها عرش الرحمن قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة وفوقه عرش الرحمن)) "(٤).
الدليل الثاني:"قال تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّمَاءِ}[الحج الآية: ١٥]، "
(١) أصول السنة (ص ٨٨). (٢) أخرجه البخاري في صحيحيه، كتاب التوحيد، باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلمَاءِ}. فتح الباري (١٣/ ٤٠٤). (٣) الفتاوى (٥/ ١٥١). (٤) نقض التأسيس (١/ ١٥٥).