أيها المذنب! هل أنذر الموت أحدًا؟ ! هل أمهل الموت أحدًا؟ !
كم من مذنب إذا سئل: لماذا لا تتوب؟ !
قال: دعوني أتلذذ بشبابي فإذا كبرت تبت وتفرغت للعبادة!
هذا المغرور وغيره كثيرون غرهم ما هم فيه من الصحة والعافية!
ولكن نسي هؤلاء أن الموت لا يفرِّق بين الصغير والكبير! فكم من صغار وشباب ماتوا! وكم من كبار عمروا وعاشوا!
أخي: أولئك هم الذين عاشوا الأماني الكاذبة!
أفاقوا يوم أن نزل عليهم الموت! وهل ينفع الندم يومها؟ ! {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: ١٨].
(من قريب): قال ابن عباس والسُّدي: قبل المرض والموت.
فيا مذنبًا احذر التسويف!
ويا مذنبًا احذر من غفلة لا يوقظك منها إلا ملك الموت!
فإذا النُّفوس تَقَعْقَعَتْ ... في ضيقِ حَشْرَجَة الصُّدُور
فهُنَاكَ تعلمُ مُوقنًا ... ما كُنتَ في غُرور
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.