٣- الوضوح بتخيّر الألفاظ العذبة، مما يفهمه القاصي والداني وتجنب الكلمات الشاذة والغريبة.
٤- مراعاة براعة الاستهلال وطرافة الاستفتاح، وتحقيق ذلك سبيله الإلمام بضروب البلاغة كالسجع والجناس والطباق وغيرها من أبحاث البلاغة.
٥- تناسب حجم الخطبة طولا وقصرا.
وإذا انتهى من المقدمة شرع فيما بعدها بقوله (أما بعد) قال بعض المفسرين في قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الحِكْمَةَ وَفَصْل الخِطَابِ}(١) هو قوله (أما بعد)(٢) .
وهو هديه صلى الله عليه وسلم في خطبه وقد صنف الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة بابا فقال: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، رواه عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وساق فيه حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال:«قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد»(٣)
قال ابن منظور:((فصل الخِطَاب: أَمّا بَعْدُ، وداودُ عليه السلام، أَوَّل من قال: أَمَّا بَعْدُ، وقال أَبو العباس: معنى أَمَّا بعدُ، أَمَّا بَعْدَما مَضَى من الكلامِ، فهو كذا وكذا)) (٤)
ومن شروط متن الخطبة:
١- الوحدة الموضوعية: بأن يراعي كون الحديث في موضوع واحد لا
(١) سورة ص: ٢٠ (٢) زاد المسير ٧ / ١١٢ (٣) خ: الجمعة (٩٢٦) (٤) لسان العرب ١ / ٣٦٠ – ٣٦١ مادة (خ ط ب)