ومذ لزمت الحمام صرت فتى ... خلا يداري من لا يداريه
أعرف حر الأشيا وباردها ... وآخذ الماء من مجاريه قلت: لما كتب أبو الحسين الجزار إلى النصير الحمامي:
حسن التأتي مما يعين على ... رزق الفتى والحظوظ تختلف
والعبد مذ كان في جزارته ... يعرف من أين تؤكل الكتف كتبت إليه النصير البيتين المذكورين أولاً.
وقال النصير أيضاً (٢) :
رأيت شخصاً آكلاً كرشةً ... وهو أخو ذوقٍ وفيه فطن
وقال ما زلت محباً لها ... قلت من الإيمان حب الوطن وقال النصير يوماً للسراج الوراق: قد عملت قصيدة في الصاحب تاج الدين وأشتهي أنك تزهزه لها وتشكرها، وسيرها إلى الصاحب، فلما أنشدت
(١) البدر السافر: لها انهمال. (٢) مر البيتان في ج؟ ١: ١٢٩.