للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وذلك {تُؤْوِي} ، و {تُؤْوِيهِ} ، و {وَرِئْيًا} [مريم: ٧٤] اعتدادا بالعارض، واختاره أبو عمرو لموافقته الخط، ولأنه -فيما ذكر- قد جاء نصا عن حمزة في {وَرِئْيًا} واختار أبو محمد الإظهار، وهو الذي عليه أكثر الناس؛ لأن البدل عارض، وهو اختيار أبي -رضي الله عنه- واختيار شيخنا أبي الحسن بن شريح.

قال أبو محمد مكي: "فأما "رؤيا" فما علمت أن أحدا من القراء روى فيها الإدغام١؛ لأنه يلزم فيها كسر الراء وإبدال الواو ياء مع الإدغام، وذلك تغيير وإحالة".

قال لي أبي -رضي الله عنه: هذا كله حكاه سيبويه, وقد أجازه بعضهم ورواه.

قال أبو جعفر: ولكن لا يؤخذ به كما ذكر أبو محمد.

فأما {أَنْبِئْهُمْ} [البقرة: ٣٣] منهم من كسر الهاء لمجاورتها الياء المبدلة من الهمزة، كما تكسر مع الياء الصحيحة في {فِيهِمْ} وهو مذهب ابن مجاهد.

ومنهم من يتركها على حالها من الضم؛ لأن الهمز مراد، ولأنه كهاء {عَلَيْهِمْ} إذ ياؤها غير لازمة مع الظاهر، فمراعاة حال الوصل في الوقف آكد من مراعاة حال الظاهر مع الضمير، وهذا الوجه أولى، وقد نص عليه أبو هشام الرفاعي.

وأما المتحركة: فما قبلها ينقسم كانقسام ما قبل المتطرفة:

فإن سكن ما قبلها، وكان حرفا صحيحا، أو واوا أو ياء أصليين حذفتها، وألقيت حركتها على الساكن فحركته بها نحو {خِطْئًا} [الإسراء: ٣١] ، و {الْمَشْأَمَةِ} [الواقعة: ٩، والبلد: ١٩] ، و {تَجْأَرُونَ} [النحل: ٥٣] ، و {يَسْأَلونَ} [الأنبياء: ٢٣] ، [والزخرف: ١٩] ، و {شَيْئًا} ، و {كَهَيْئَةِ} [آل عمران: ٤٩] ، [والمائدة: ١١] ، و {مَذْءُومًا} [الأعراف: ١٨] ، و {مَسْؤُولًا} ، و {سِيئَتْ} [الملك: ٢٧] ، و {اسْتَيْأَسُوا} [يوسف: ٨٠] ، و {مَوْئِلًا} [الكهف: ٥٨] ، و {الْمَوْؤُودَة} [التكوير: ٨] وشبهه.

وهذا التخفيف القياسي موافق في هذا الفصل للخط، إلا {النَّشْأَةَ} ، و {مَوْئِلًا} فإنهما كتبتا بألف وياء بعد الساكنين، وسأورد ما ذكر القراء فيهما إن شاء الله تعالى.


١ الإدغام في "رؤيا" وبابها قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع, إمام المدينة.

<<  <   >  >>