للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ﷺ، انتقَدَه بعضُهم، وقال: لا يصِحُّ من قَولِ النَّبيِّ ﷺ، ولم يكن عراق حينئذٍ، والصَّحيحُ أنَّ توقيتها من عُمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، قالوا: ولهذا لم يخرِّج هذه الزِّيادةَ البُخاريُّ، وقال الدَّارقُطنيُّ: فيها نظَر، قال القاضي ﵀: ولا يبعُدُ أن يكون من قولِ النَّبيِّ ﷺ إخباراً عمَّا يكون بعدَه، فقد أعلَمهم بفَتحِ العراقِ وسُكناهُم به، وخرُوجِهم إليها، فكذلك بيَّن لهم مَواقِيتهم حينئذٍ، فلمَّا فُتحت أمرَهم بذلك عمرُ، فنُسِبت إليه.

٢٥٨٨ - وفي صِفَة أهلِ الجنَّة والنَّار: «أهلُ الجنَّة ثَلاثَة: ذُو سُلطانٍ-إلى قوله: - ورَجلٌ رحِيمٌ رقِيقُ القَلبِ لكُلِّ ذي قُربَى ومُسلِمٍ وعَفِيفٌ … » الحديثَ، كذا جاء في بَعضِ الرِّواياتِ، وظاهِرُه في العَددِ أربَعة، وكذا كان عند شَيخِنا أبي بَحرٍ، إلَّا أنه كان عِندَه: «ومُسلمٍ» بالخَفضِ عَطف على «ذي قُربَى»، فيصِحُّ العدَد ثَلاثَة، وكان عند بَعضِهم بالرَّفعِ وإسْقاطِ الوَاو بعدَه من «وعَفِيفٌ» فيصِحُّ العدَد، وهو أوْجَه في الكَلامِ، وسقَطَت لَفظَة «مُسلِم».

٢٥٨٩ - وقوله: «هل رَأيتَ ربَّك؟ فقال: نُورٌ أنَّى أرَاه» رَفعُ «نور» هنا بالفَاعلِ؛ أي: حجَبني نُورٌ وظهَر لي، ولا يصِحُّ ردُّه على الله، ولا إعرابه خبر المُبتدَأ المَحذُوف؛ إذ الأنوار مخلُوقَة من جِنْسِ الأجْسامِ.

٢٥٩٠ - وفي حديثِ جابرٍ في الحجِّ: «كأنِّي أنظُر إلى قَولِه بيَدِه يحرِّكُها، قال: فقَام النَّبيُّ ﷺ» كذا لهم، وهو الصَّوابُ، وزاد في رِوايَة السَّمرقَنديِّ بعد هذا: «قال: فقال يحرِّكها» وهذا تَكرَار وتغيِيرٌ لا معنَى له.

٢٥٩١ - وفي أسرِ ثُمامَةَ: «حتَّى كان بعدَ الغَدِ، فقال له: ما كان عِندَك؟» كذا في الأوَّل لأكثَرِ الرُّواةِ، وفي الثَّاني للسِّجزيِّ وحدَه، ولغَيرِهم سقُوطُ «بعد»، وهو الصَّوابُ عِندَهم، وكذا …

٢٥٩٢ - وفي قِراءَةِ أمِّ القُرآنِ: «فإذا قال: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]-إلى آخرِ السُّورة- قال: هذا لعَبدِي، ولعَبدِي ما سَأَل» وهو المُتفَق عليه، الصَّحيحُ المَوجودُ في سائر الأمَّهاتِ، وعند السَّمرقَنديِّ: «هذا بيني وبين عَبدِي، ولعَبدِي ما سَأَل»، وهو وَهمٌ، إنَّما جاء هذا في الآيةِ التي قَبلَها.

٢٥٩٣ - وفي حَديثِ فاطمةَ بنتِ قَيسٍ: «انتَقلِي إلى ابنِ عمِّك عَمرِو بنِ أمِّ مَكتُومٍ»، وفيه قولُ عمرَ: «لا نَترُك كتابَ الله وسُنَّة نبيِّنا لقَولِ امرَأةٍ» كذا جاء في جَميعِ الأصُولِ، قال الدَّارقُطنيُّ: ليسَت هذه اللَّفظَة محفُوظَة-قولَه: «وسُنَّة نبيِّنا» - وجماعةٌ من الثِّقاتِ لم يَذكرُوها،

<<  <  ج: ص:  >  >>