للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحذَّاء، والصَّوابُ الأوَّلُ، والقُرْبُ -أيضاً-: الخاصرةُ، فقد يُريد أخرَجَها من حُجْزته، وأمَّا «قَرقَرة» هنا فلا أعلَم وجهَه.

وقوله: «ولقد وضَعته على أَقْرَاءِ الشِّعْرِ» بالرَّاءِ وبفتحِ الهمزة، كذا للسِّجزيِّ والسَّمرقنديِّ، ووقَع في بعضِ الرِّوايات: «أقواءِ» بالواو، وكذا للعُذريِّ والهَوْزنيِّ، ولا وجهَ له، وقد فسَّرناه، والأوَّلُ هو الصَّوابُ، وكذا رواه البزَّار بكسر الهمزة، وقوله بعدَه: «فما يَلْتَئِمُ على لِسَانِ أحدٍ بعدِي»، ويُروَى: «يَقري» ذكرناه في حرف الباء.

وقوله في حديث عليٍّ: «أنا أبو حسَنٍ القَرْمُ» كذا رويناه بالرَّاء، وكذا رِواية السِّجزيِّ على النَّعت، والقَرمُ: السيِّدُ، وأصلُه فَحلُ الإبل، وكذا ذكر الحديثَ غيرُ واحد، وكذا رواه الخطَّابيُّ، ورواه عامَّةُ الرُّواة عن مسلم: «أنا أبو حسَن القَوْمِ» بالواو، وخفَض الميمَ على الإضافة؛ أي: رجلُ الجماعة وذو رأيِها، وكان أبو بَحرٍ يرفَعُ الميمَ ويجعَل القَوم مبتدأً لما بعدَه، وإنَّما قال هذا عليٌّ؛ لأنَّهم خالفُوه في سؤال النَّبيِّ ﷺ ما سألوه ممَّا أعلمَهم أنَّه لا يُجِيبهم إليه، فكان كما قالَه.

وفي حديث العيدَين في مسلم: «فجعل النِّساء … يُلقين … من أقرِطتِهن» كذا جاءت الرِّواية، قال بعضُهم: والصَّواب: «قِرَطَتهن» جمعُ قُرْط، قالوا: ويُجمَع القُرْط: قِرَطةً وأَقْراطاً وقِراطاً وقُروطاً، ولم يذكروا أَقْرِطَة، إلَّا أنَّه حين جاء مرويّاً في الحديث فلا يبعُد صوابُه، وأن يكون جمعُ قِراطٍ: جمعَ جمعٍ.

وقوله: «نهى عن القِران في التَّمر» [خ¦٥٤٤٦] جاء في كثيرٍ من الأحاديث في الصَّحيح: «الإقران» [خ¦٢٤٥٥]، ولا يُقال: أقرنت، إنَّما يُقال: قرَنت.

جاء في البُخاريِّ: «حينَ أقرَعتِ الأنصارُ على سُكْنى المهاجِرين» [خ¦٢٦٨٧] وكذا للنَّسفيِّ في (باب مَقْدَمِ النَّبيِّ ﷺ المدينةَ)، قيل صوابُه: «اقْترَعَتْ» [خ¦٣٩٢٩] وكذا للجرجانيِّ في هذا الباب؛ لأنَّه إنَّما يُقال: اقتَرع القَومُ وتقارعوا.

قال القاضي ﵀: لكن هذه الرِّواية تُخرَّج؛ لأنَّه يُقال: أقرَعتُ بين القوم وقارَعتُ إذا أمرتَهم بالإقراع، أو تولَّيت لهم ذلك، فيكون هذا على فعل رؤسائهم بجماعتهم، وفي رواية المروزيِّ هنا: «قرَعت الأنصار»، ولا وجهَ له هنا.

وقوله في حديث أبي موسى: «خُذ هذَين القَرِينَينِ وهذَين القَرِينَتَين» [خ¦٤٤١٥] كذا للجميع، وفي بعض الرِّوايات عن ابن ماهانَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>