ويعالج قصة ثور الوحش بالعودة إلى الوراء قرونًا طويلة, ليصل إلى شوطئ دجلة والفرات حيث السومريون وملحمة جلجامش، ويطوف في الفنيقيين والعبرانيين وغيرهم, ليجد من آلهة كلٍّ شيئًا مشتركًا عندهم جميعًا, ويخلص إلى أن أقوام الهلال الخصيب قد عبده الإله - الثور، إله العاصفة.
ويخلص إلى أن هذه الصور، صور ثور الوحش، إنما هي تطور لترانيم أو ملاحم أو تفوهات دينية قديمة تتصل بقدسية الثور وما كان يرمز إليه من الخصب والمطر والاتحاد به بالصيد، ولكنها لم تعد تحمل مغزى دينيًّا, بل انتهت إلى الشعراء الجاهليين تقاليد أدبية، وإن لم تخل من إشارات قدسية١. وتتكشف القصيدة الجاهلية في قصة الثور عن أبعاد جديدة تتصل بقصة الإنسان الخالدة في دورة الحياة والموت واختلاف الفصول وقدسية الحيوان٢.